السيد علي الطباطبائي

46

رياض المسائل

( إلاّ أن ) يدرك حيّاً و ( يذكّى و ) غاية ( إدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف ، وضابطه حركة الحيوان ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في المقام في المسألة الرابعة من مسائل الأحكام . وما ذكره الماتن هنا مناف لما اختاره ثمّة من اعتبار استقرار الحياة ، إلاّ أن يفسّر بما هنا ، كما عن ابن حمزة ( 1 ) لكنّه خلاف ظاهر الأكثر ، كما سيظهر ، بل في المختلف ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) عن المبسوط تفسيره ببقاء الحياة يوماً أو بعض يوم . ( ويشترط في الكلب أن يكون معلّماً ) بحيث ( يسترسل ) وينطلق ( إذا أُغري ) وأُرسل ( وينزجر ) ويقف عن الاسترسال ( إذا زجر ) عنه و ( وألاّ يعتاد أكل صيده ) بلا خلاف في الشرطين الأوّلين وإن اختلفوا في إطلاق الثاني ، كما في ظاهر العبارة وعن الأكثر ، أو اختصاصه بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد ، كما اختاره الشهيدان ( 4 ) وغيرهما تبعاً للفاضل في التحرير ( 5 ) . وليس ببعيد ، لدلالة العرف عليه ، وهو الأصل في إثبات هذه الشروط ، لعدم دليل عليه سواه بعد الإجماع . وعلى الأظهر في الثالث ، وهو الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، وفي الانتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وظاهر المختلف ( 8 ) وكنز العرفان ( 9 ) الإجماع عليه . ( و ) على أنّه ( لا عبرة ب‍ ) الأكل على سبيل ( الندرة ) كما صرّح به أرباب هذا القول كافّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما استدلّ به ناقله الأوّل .

--> ( 1 ) الوسيلة : 356 . ( 2 ) المختلف 8 : 276 . ( 3 ) التنقيح 4 : 7 . ( 4 ) الدروس 2 : 393 ، المسالك 11 : 414 . ( 5 ) التحرير 2 : 154 س 28 . ( 6 ) الانتصار : 398 . ( 7 ) الخلاف 6 : 6 ، المسألة 2 . ( 8 ) المختلف 8 : 271 . ( 9 ) كنز العرفان 2 : 309 - 310 وفيه « وهو قول أصحابنا » .